خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 66
نهج البلاغة ( دخيل )
ويل لسكككم العامرة ( 1 ) ، والدّور المزخرفة ( 2 ) الّتي لها أجنحة كأجنحة النّسور وخراطيم ( 3 ) كخراطيم الفيلة . من أولئك الّذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفتقد غائبهم ( 4 ) أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها ( 5 ) .
--> ( 1 ) السكك . . . : - جمع سكّة - : الطريق ( الشارع ) . العامرة : بالسكان . والمراد : ما يصيب أهلها من القتل والتشريد . ( 2 ) المزخرفة : المزيّنة ، المتكامل حسنها . ( 3 ) لها أجنحة . . . : رواشن ( برندات ) خراطيم : ميازيب مدلاة من السطوح ليسيل منها ماء المطر . ( 4 ) الندبة . . . : رثاء الأموات وتعداد محاسنهم . والمراد : ان هؤلاء الزنوج غرباء ، ليس لهم من يبكيهم ، ويقيم عليهم العزاء . ولا يفتقد غائبهم : إشارة إلى كثرتهم . ( 5 ) أنا كأب الدنيا لوجهها . . . : يقال : كببت فلانا لوجهه : إذا تركته ولم تلتفت إليه ، والمراد : عدم اعتنائه بها ، وزهده فيها ، وسيرته تشهد بذلك . وقادرها بقدرها : أعاملها بمقدارها ، وبما يجب أن تعامل به من الازدراء والمهانة . وناظرها بعينها : أنظر إليها بما يجب أن تنظر به من الاحتقار ، وعدم الاكتراث .